الاثنين، 16 أبريل 2018

الكيس من دان نفسه ...

الكيس من دان نفسه ...
استهلال
اشتكى الحمار إلى أسد الغابة من اعتداء النمر عليه دون مبرر وأنه يطلب منه دائما ارتداء قبعة لا يعرف عنها أي شيء و لا علم له بها ، فقال الأسد سأحل  المشكل ، ناد النمر وقال له ما قصة القبعة التي تضرب الحمار من اجلها، فرد النمر إنها مجر حيلة  لضربه، فقال الأسد ابحث  عن سبب مقنع، قل له أن يأتيك بتفاحة فإن أتاك بها حمراء اضربه و  قل إنك تريدها خضراء و العكس ، لما التقى النمر بالحمار  قاله اذهب و أتني بتفاحة ، فسأله الحمار حمراء أم خضراء؟، فانهال عليه بالضرب لماذا لا ترتدي القبعة ... الم اقل لك أن تلبس القبعة ... .

ما لم يقل في التسيس الموريتاني

ما إن أطل الربيع العربي برأسه على تونس فمصر ثم ليبيا حتى كانت معظم أنظمة المنطقة تقوم بحلمة إصلاحات سريعة تفاديا للنتائج العاصفة التي أرسلت بن اعلي إلى السعودية و حسني مبارك إلى السجن و القذافي إلى القبر ، فقامت المغرب بما يشبه برلمنة للملكية الضاربة في القدم ، في ما كان قطر تقوم بعلمية تبديل كراسي أتت أكلها بشكل ملحوظ مقارنة بالحالة المغربية (حراك الريف و إضرابات الموظفين) ، و بين الحالتين كانت موريتانيا تقوم بمحاولة أكثر خطورة و ذلك فتح المزيد من الحريات في جوي اقرب إلى الفوضى.

الأربعاء، 11 أبريل 2018

هل فهم ترامب عقلية الرجل الفضفاض؟


منذ وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالى البيت الأبيض تغيرت العلاقة بين المركز و الأطراف ،

الاثنين، 12 فبراير 2018

أحد المفاتيح الألف للتحول في موريتانيا

سئل كونفوشيوس ذات يوم ما هي أسس قيام أي دولة فقال (الجند ، الغذاء ، الثقة . فقيل له أيهما لا غنى عنها فأجاب (الثقة) ) .
---

السبت، 30 ديسمبر 2017

الحراطين في موريتانيا : بين القبض و البسط في المواطنة


الشيخ الحسن البمباري
كلما تحدث أحد مناضلي الحراطين أو الداعمين لقضيتهم عن التهميش و الفقر و الواقع المزري الذي تعيشه الشريحة في موريتانيا ، حتى يطل من الجهة الأخرى صوت "إنكم شرائحيون ، و انطوائيون ، متذمرون ،عنصريون، انعزاليون ، وقد يصل الأمر حد التعبير "انفصاليون" ... ، و تبدأ الخطابات عن دولة المواطنة و المساواة على طريقة أفلاطون ، ويقدم لنا عالم مثل يسكنه مجموعة من مثقفي غرامشي و أشباههم ، ولكن الواقع يقول (إن الفقر و التهميش ليسا هما سبب الثورة بل الإحساس بهما هو ما يحرك الشعوب) المقولة للدكتور محمد سيد أحمد فال الوداني .
لا يناقش احد أن الفقر و التهميش هو حالة موريتانية عامة و لكن الذين يشعرون بهذا التهميش و باتوا مدركين أنهم في وضع لا يحتمل و يستحق التحرك لأجله ، لا يجوز لأي كان في ظل دولة القانون أن يعيق هذا المسعى ، كما لا يملك أي سبيل ليكون وصيا على المطالب المشروعة للحراطين و غيرهم من الموريتانيين الذين استطاعوا  أن يعوا حاجاتهم السياسة و الاجتماعية و الاقتصادية و ضرورة تحقيقها و الآن ثم التحرك من أجل ذلك .
على الذين يتعلقون بعرش الوطنية أن يدركوا أن المواطنة ليس قبعة تخلع صيفا و تلبس شتاء حسب الأهواء و الأزمنة و الأمكنة ، بل هي القدرة على بناء دولة  مباركة يمتد فيها العدل و المشاركة العامة إلى كل زاوية من الوطن ، و أن تصل الحقوق جميعها لكل إنسان مهما كان وضعه و مكانه و مكانته، كما عليهم خلع نظاراتهم السوداء في غرف الظلم المظلمة و يعرفوا أن الحقوق لا تعطى بل يطالب بها ، و إن المواطنة لا تصمم على مقاس أحد بل هي قمة غض النظر عن الحسب و النسب في طوابير التوظيف و التعليم و الصحة و الأمن... ، و لا تتحرك إلا من خلال وضع الأشخاص المناسبين في مواقعهم المناسبة .
لم تنجح موريتانيا بعد في سلك سبيل حكم مبارك يستطيع أن يخدم جميع الشرائح و الألوان الوطنية بكل موضوعية و في تناغم و عدل و إن كانت الصدقية  تقتضي القول  إن معادلة الموارد و الفساد يتفوق فيها الفساد بشكل كبير ، فانه على الجميع القبول بكل صوت على حدة و أن لا ينظر إلى أصوات الحراطين المطالبة بالعدالة كنشاز (إن لم تكن تسعى إلى التأثير على حرية الآخرين)، وعلى النخب الآن العمل على طرح رؤية عملية حول ديمقراطية تعددية في موريتانيا تكون بشكل ما قريبة للمحاصة الديمقراطية ، لان الديمقراطية العامة قد فشلت و ستفشل على المديين القريب و المتوسط ، بسبب سهولة بروز عامل (تشتيت الموحد ) كنتيجة للتعدد العرقي و الإثني في البلاد .
إن التدثر بالوطنية هو حجة مقبولة و منطقية في كل الأزمنة و الأمكنة ، و لكن التكرار أسهل طريقة للتعلم ، و الحراطين تعلموا من الماضي أن تكرار شعار المواطنة لم و لن يخدم قضيتهم ما لم يكن هناك عمل جاد و فعلي على ارض الواقع ، من اجل الرفع من واقع الفئات الهشة و تحسين المشاركة السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية لكل الفاعلين الوطنين ، و إيقاف علمية القبض و البسط في المواطنة خدمة لتكريس التهميش و التخلف و رفضا للتغير البناء في بلد تجاوز عمرها نصف القرن من الاستقلال .
لا يمكن الطلب من أحد التفكير بما يراه الآخرون ، ولكن ان كان التصور فرع من المعرفة فعلى المتحدث تخيل نفسه في مكانين (الخميس صباحا في القصر الرئاسي و في أي وقت يشاء في ميناء الصداقة المستقل ) وكما يقول موظفو الأمن السوريين "فهمكم كفاية" .

الثلاثاء، 26 ديسمبر 2017

تحميل كتاب تكوين العقل العلمي ... غاستون باشلار

رابط مباشر لتحميل الكتاب

اضغط هنا لتحميل الكتاب اضغط هنا لتحميل الكتاب

المملكة التي بدأت تغيب عنها الشمس

منذ رحيل الملك عبد الله بن عبد العزيز و المملكة العربية السعودية ، تتخبط في أزمة إدارة جوار بشكل صريح فعدى عن الجبهة الإيرانية و الإسرائيلية فان المملكة فتحت جبهة إسلامية و عربية و حتى أزمة محلية أكثر تعقيدا من سابقاتها ، كل هذه الأزمات التي يتوخى منها تأمين عرش ولي العهد الحالي سيكون لها كبير في وضع  عرش الملك القادم على رمال متحركة في منطقة تسهل فيها التحالفات و على جميع الأصعدة .
مثل وصولك الملك سلمان لعرش المملكة العربية السعودية أكثر المراحل المشابهة للبداية الأولى لحكم آل سعود ، فللمرة الأولى بعد الجد المؤسس تكون المملكة في حرب مفتوحة ، في خاصرتها الأخطر اليمن التي تعد امتدادا طبيعيا للمملكة و خاصة في الجوانب الاجتماعية و الإستراتيجية ، و هو ما جعلها تسرع لمواجهة  التحرك الحوثي -بالرغم من كونه اعتداء على شرعية سياسية- إلا إن السعودية كانت مدفوعة بالخوف من اقتراب الجبهة الإيرانية معتبرة الحوثيين يخوضون حربا بالوكالة عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، التحالف العربي الذي تحمس له الملك سلمان و ولي ولي عهده وقتها محدل بن سلمان ، دفع بالسعودية إلى حرب كان من المفروض أن تكون مسالة أسابيع لكنها طالت أكثر من ذلك بكثير ، و حتى عاصفة الحزم تحولت إلى إعادة الأمل دون يعني ذلك تحولا على الأرض ، في ظل استمرار قوة الحوثيين الميدانية و زيادة الحالة الإنسانية سوءا ، لتجد المملكة نفسها في مواجهة تهم جرائم ضد الإنسانية ، و قتل مدنيين بالعمد و حتى التهم التي تلاحق شريك المملكة الأول الإمارات بإنشاء سجون و معتقلات سرية ، مما مثل انحرافا حقيقيا في مسيرة التحالف الذي لم تشارك فيه مصر بقدر كبير و غادرته قطر لاحقا و كان معظم أعضائه عدى الخليجيين من الفقراء ،
السعودية يبد أنها لم تكتفي بالجبهة اليمنية لتخلق جبهة أخرى من العدم بحصار قطر بتهمة الإرهاب ، الذي يكفي النظر إلى القاعدة لمعرفة مدى مساهمة السعودية في صناعة أسطورة "الجماعات المسلحة العالمية " ، حصار قطر زاد الشرخ في البيت الخليجي خاصة أن الكويت و عمان اختارتا الحياد ،
 التهريج الكبير الذي شهدته زيارة ترامب للرياض بقمتين خليجية و إسلامية ، و القرارات المفاجئة و رحلة ترامب التاريخية –بأثر رجعي- بين الرياض و تل أبيب ، جعلت الموقف السعودي أكثر حرجا أمام الرأي العام العربي ، الذي صعق من الموقف السعودي الرسمي و الإعلامي عقب اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل و خاصمة من القمة الإسلامية الطارئة  المنعقدة في اسطنبول (13-12-2017) ، التي خيبت السعودية فيها الآمال بشكل تام سواء من حيث الحضور أو التغطية التي خصصها الإعلام السعودي للقمة و للقضية بشكل عام .
جبهات السعودية في عهد آل سلمان لا نهاية لها فقد أصبح التنسيق مع إسرائيل أمرا باديا للعيان خاصة في تصريحات بعض المقربين من الملك الجديد ، بضرورة نهاية الكره للكيان الصهيوني و الاعتراف به ، و قد وصل الأمر بالبعض أن نفى معرفته بحق الفلسطينيين التاريخي في الأرض، مطالبا بالاحتماء بإسرائيل من "المد الإيراني" ، في الأثناء تم التركيز على الحرب ضد العدو الإيراني الذي كان من الفروض أن يكون أخ دين على الأقل ، فان المواجهة مع إيران التي نقلتها السعودي إلى لبنان و اليمن –الذي يعيش وضعية إنسانية كارثية في ظل الحصار من التحالف- يظهر أن السعودية مستعدة للابتعاد في هذه المواجهة حتى ولو تطلب الأمر التحالف مع  إسرائيل .
الأمير بن سلمان الذي بدأ يمهد طريق العرش لنفسه زاد على الأزمات الخارجية بأزمة أكثر تعقيدا و هي أزمة فندق الرياض الذي شهد احتجاز عشرات الأمراء و الوزراء السابقين و رجال الأعمال ، وقد خرج إلى العلن طلب تسوية مالية مقابل حرية المحتجزين ، و إن كانت حملة الاعتقالات وسمت بمكافحة الفساد فإن يخت بن سلمان رئيس هيئة مكافحة الفساد الوليدة و لوحة مخلص العالم ، كلها أحداث تدفع إلى الاستهجان منه إلى الإيمان أن الأمر على ظاهره (مكافحة فساد).
المملكة الآن في أزمة حقيقية ليس آخرها الدفع بأرامكو إلى الاكتتاب العمومي ،و مشاريع البحر الأحمر غير المنجزة و التي تتكلف ملايين الدولارات ، هذا مع الحملة التي يقودها ولي العهد الشاب من اجل تجديد جلد المملكة الديني و الذي بدأ باعتقال عشرات الشيوخ و الأئمة، فانه على حكام السعودية ترميم صورة العائلة المالكة أمام عيون مجتمع محافظ بعد ما فتح ملف الفساد و خاصة (لوحة مخلص العالم و اليخت) كما على السعودية الخروج من أزمتي اليمن و قطر و استقالة الحريري (المتراجع عنها )بشكل مشرف ، فاليمن اليوم يعيش كارثة إنسانية و تمدد مستمر للحوثيين فالسعودية إما أن تعترف بالهزيمة أو تنزل بثقلها في حرب استطاع الحوثييون نقلها بسهولة إلى عمق المملكة مما يجعلها غير محسوبة العواقب ، كما على السعودية التخلص من حصار قطر الذي زاد الدولة المستضيفة لكأس العالم قوة و صمودا و فتح لها باب اتفاقيات جديدة شملت أوروبا و إيران نفسها العدو الأزلي للملكة -كما صورتها الأخيرة - ، كما سيكون على الملك سواء الحالي أو حتى القادم تحديد الموقف بشكل دقيق من العلاقة مع إسرائيل التي يروج لها بدون هوادة .
محمد بن سلمان كرجل يصنف الآن الأقوى في المملكة ، يعرف انه ملزم بحسم جميع هذه الملفات خاصة الداخلي منها إن أراد أن يكون ملكه كما يتصور فالإجماع العائلي سيكون ضرورة له بكل الأحوال و إخماد الجبهة الداخلية مهم من اجل أن تستعيد المملكة دورها الإقليمي و العالمي ، مع تراجع سوق النفط و كثرة المتنافسين على صدارة المشهد العربي و الإسلامي في ظل صعود قطر عربيا و  تركيا إسلاميا و ما ميز هاتين الأخيرتين من قدرة على بناء علاقات إستراتيجية و استغلال مجالها الجغرافي بشكل جيد فقطر تضم قاعدة العديد الإستراتيجية فيما تحتضن تركيا أهم قواعد النيتو.

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More