المشاركات

عرض المشاركات من ديسمبر, ٢٠١٧

الحراطين في موريتانيا : بين القبض و البسط في المواطنة

صورة
الشيخ الحسن البمباري كلما تحدث أحد مناضلي الحراطين أو الداعمين لقضيتهم عن التهميش و الفقر و الواقع المزري الذي تعيشه الشريحة في موريتانيا ، حتى يطل من الجهة الأخرى صوت "إنكم شرائحيون ، و انطوائيون ، متذمرون ،عنصريون، انعزاليون ، وقد يصل الأمر حد التعبير "انفصاليون" ... ، و تبدأ الخطابات عن دولة المواطنة و المساواة على طريقة أفلاطون ، ويقدم لنا عالم مثل يسكنه مجموعة من مثقفي غرامشي و أشباههم ، ولكن الواقع يقول (إن الفقر و التهميش ليسا هما سبب الثورة بل الإحساس بهما هو ما يحرك الشعوب) المقولة للدكتور محمد سيد أحمد فال الوداني . لا يناقش احد أن الفقر و التهميش هو حالة موريتانية عامة و لكن الذين يشعرون بهذا التهميش و باتوا مدركين أنهم في وضع لا يحتمل و يستحق التحرك لأجله ، لا يجوز لأي كان في ظل دولة القانون أن يعيق هذا المسعى ، كما لا يملك أي سبيل ليكون وصيا على المطالب المشروعة للحراطين و غيرهم من الموريتانيين الذين استطاعوا  أن يعوا حاجاتهم السياسة و الاجتماعية و الاقتصادية و ضرورة تحقيقها و الآن ثم التحرك من أجل ذلك . على الذين يتعلقون بعرش الوطنية أن يدركوا أن الم

تحميل كتاب تكوين العقل العلمي ... غاستون باشلار

صورة
رابط مباشر لتحميل الكتاب اضغط هنا لتحميل الكتاب اضغط هنا لتحميل الكتاب

المملكة التي بدأت تغيب عنها الشمس

منذ رحيل الملك عبد الله بن عبد العزيز و المملكة العربية السعودية ، تتخبط في أزمة إدارة جوار بشكل صريح فعدى عن الجبهة الإيرانية و الإسرائيلية فان المملكة فتحت جبهة إسلامية و عربية و حتى أزمة محلية أكثر تعقيدا من سابقاتها ، كل هذه الأزمات التي يتوخى منها تأمين عرش ولي العهد الحالي سيكون لها كبير في وضع  عرش الملك القادم على رمال متحركة في منطقة تسهل فيها التحالفات و على جميع الأصعدة . مثل وصولك الملك سلمان لعرش المملكة العربية السعودية أكثر المراحل المشابهة للبداية الأولى لحكم آل سعود ، فللمرة الأولى بعد الجد المؤسس تكون المملكة في حرب مفتوحة ، في خاصرتها الأخطر اليمن التي تعد امتدادا طبيعيا للمملكة و خاصة في الجوانب الاجتماعية و الإستراتيجية ، و هو ما جعلها تسرع لمواجهة  التحرك الحوثي -بالرغم من كونه اعتداء على شرعية سياسية- إلا إن السعودية كانت مدفوعة بالخوف من اقتراب الجبهة الإيرانية معتبرة الحوثيين يخوضون حربا بالوكالة عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، التحالف العربي الذي تحمس له الملك سلمان و ولي ولي عهده وقتها محدل بن سلمان ، دفع بالسعودية إلى حرب كان من المفروض أن تكون مسالة أس

رسالة "السي آي أي " و تمنع سليماني ... هل اعترفت أمريكا بالفشل في المنطقة ؟

صورة
تظهر الإحداثيات الأولى لرسالة يناير من وكالة الاستخبارات الأمريكية لقائد فيلق القدس التفوق الذي تملكه إيران تفوق الأخيرة على حساب على حساب الولايات المتحدة ، في الشرق الأوسط و خاصة في المنطقة الخطيرة نسبيا على مئات الجنود الأمريكيين ، فالرسالة التي بعثت إلى القائد الإيراني الذي كان وقتها في (البوكمال السورية) و لم يكن في مكتبه بطهران ، كما أن وكالة الاستخبارات تدرك أن الرجل يعتبر أمريكيا الأكثر إرهابا بعد أسامة بن لادن ، كما لا يمكن نسيان متغير العلاقات الخليجية الإيرانية التي تدخل منحنا خطيرا باعتبار ما يوصف بالتقارب الأمريكي السعودي و الانفجار المخيف في البيت الخليجي . دون حديث عن التفاصيل التي سيكنها الشيطان عادة و تكون عرضة للتأويل و التحليل فان مجرد تأكيد بومبيو رأس CIA على بعث رسالة لقائد ميداني يعكس مدى التخبط الذي وصلت إليه الولايات المتحدة في العراق و سورية (الشرق الأوسط بشكل عام)  ، و مع أن "السي آي أي" تقول إنها بعثت بتحذير إلى قاسم سليماني بعدم المساس أو تعريض  الجنود الأمريكيين في العراق للخطر  ، فان الوقائع تقول إن الرسالة لم تكن استجداء لسليماني - الذي اس

الإخوان المسلمون في موريتانيا بين الحالة المحلية و المرجعية العالمية

صورة
لا يخفى على المتابع للمشهد السياسي و الاجتماعي الموريتاني الصعود الكبير لحركة الإخوان المسلمين ، التي أخذت لنفسها مكانة معتبرة في المجالات السياسية و الاجتماعية خاصة من خلال قدرتها التنظيمية هذا مع الانكماش الذي تشهده التيارات الراديكالية البعثية و القومية وحتى اليسارية ، إضافة إلى حالة السأم السياسي التي يمر بها الشباب الموريتاني ، هذه الظروف تفرض على حركة الإخوان المسلمين في موريتانيا رفع التحدي و ان تعمل خارج الصندوق و لا تكتفي بالتفكير فقط من خارج نطاق الخزانات الانتخابية ، و ترشيحات المحسوبية ، و أن تعمل على ملئ الفراغ الناتج عن كومبرادورية الدولة و ضعف المشاريع السياسية القائمة حاليا في الساحة الموريتانية . على مستوى المرجعية تتأثر كثيرا الحركة الإسلامية في موريتانيا بفكرة الحركة الأم في مصر و غيرها إلا أن الإخوان في موريتانيا باتوا مطالبين بصياغة مشروعهم بعيدا عن المرجعية الاخوانية العالمية ، خاصة أن حسن البنا و سيد قطب لم يعودا بتلك الجاذبية بسبب التشويه الإعلامي الكبير الذي لحق لصورة الرجلين و الحركة بشكل عام و الربط بينها و كثير من الحركات الجهادية الأخرى ، التي و ان ك