الثلاثاء، 25 يوليو 2017

#و_يسألونك ... عن التسريبات


قل ... فيها خير كثير و معارف  لدهماء الناس ، أثبتت الحلقة التي أجريت مع السيناتور محمد ولد غدة أن الضربة التي لا تقصم الظهر تقويه ، و أن الأسد إذا جرح أصبح أكثر شراسة و جرأة .
موجة التسريبات الأخيرة التي كان ضيفها الدائم الشيخ محمد ولد غدة و التي مثلت سابقة في تاريخ الجمهورية ، إن لم ننسى ما سمي تسريبات أكرا ، إلا أن الظروف التي جاءت فيها تسريبات السيناتور هي ظروف خاصة بعد حادث صودرت بعده هواتفه و كانت في يد جهة أمنية معروفة ، التسريبات أريدها لها أن تكون قاتلة لولد غدة  و مؤسسة الشيوخ "على وشك الحل "، حيث تم اقتطاع مناطق بعينها و أفراد بعينهم خاصة المعلومة بنت الميداح التي عارضت التعديلات المقترحة من قبل حزبها و أغلبيتها الرئاسية ، في سياق سابقة تشريعية في موريتانيا ، أن تسقط الغرفة العليا مشروع قرار مهما كان خاصة بهذا الحجم .
التسريبات فعلت مفعولها في الساحة الوطنية و كانت تشويشا مناسبا على بداية الحملات الدعائية  للتعديلات الدستورية ، و كانت أيضا فرصة ليتلقف الفيسبوك الموريتاني الشيخ ، بتطرفه المعهود موالي يراه خائنا ، و معارض لا يريد الكلام خوف أن يكون هو الأخر ضحية للتصنت، و قد نجحت بالفعل ربط شخصية president  المتكررة في الحديث برجل الأعمال ولد بوعماتو لكن الحقيقة كشفت انه لم يكن سوى الرئيس الأسبق اعل ولد محمد فال ، التسريبات و ما فيها حالة موريتانية عادية رجلان يتكلمان عن امرأة لا تستغرب أن توصف بنقص العقل و التعجل و عدم الحكمة سيما إن هذه المرأة ليست إلا المعلومة بينت (الميداح ) و هذه الأخيرة في المخيال الموريتاني العتيق "ما تنشاف أعليها "(و انتم بذلك أعلم ) .
بعد ما لاكت الأفواه التسريب وحان وقت النسخة الحقيقية للعرض ، قناة المرابطون ظفرت بالكعكة ، و التي تحول فيها الغزال إلى أسد و انتقل من وضعية الطريدة إلى الصياد ، الرجل سدد و مباشرة و على مناطق قاتلة ، بالاسم و الرقم و التفاصيل و حتى بتحمله للمسؤولية ، حيث تحدث كمكلف رسميا بتابعة ملفات الفساد ، الذي أرادت السلطات إظهاره من خلال التسريب فرد ولد غدة أن الفساد هناك في مكتب القصر الرمادي ، صفقات بالجملة حصلت عليها المعلومة بنت الميداح ، و شيخ جكني ، و أفيل و لد اللهاه و ولد الصحراوي و آخرون كثرن .
في ليلة النسخة الأصلية لعرض (يوم صوك ولد غدة ) هكذا يمكن تسميته ، لم يبق شيء لم يقل و لم يبقى إلا أن يتحرك القضاء في المحاكم الموريتانية المستقلة كاملة الاستقلالية، ليحصلوا على إجابات و تفسيرات لكلام و لد غدة الذي فتح أبواب جهنم على وزير الاقتصادية و المالية و بعض من حاشية الرئيس .
بين التسريبات و ما قاله ولد غدة الأمر لا يعدو أن يكون "لكزانة" ما كذبناها و لا صدقناها، و الفيصل الآن بين الحق و الباطل الخطوات القادمة من القضاء الموريتاني الذي وجد نفسه أمام وجبة دسمة ، من التسريبات كانتهاك للخصوصية إلى اتهامات ولد غدة للجهات العليا في الدولة و بالدليل المشهود كما كان صوته دليلا عليه هو نفسه .

و إن كان سؤالهم عن التسريبات ، ها نحن اليوم نسألك عن العدل و الحكم في اثنين تخاصما ، فهل نجد من يقول لنا للإجابة و يضع الموازين القسط ؟ أم نستمر في انتظار نفخة الصور و يومها لا محيد عن العدل .

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More